السيد محمد هادي الميلاني

356

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

منهم » ( 1 ) . وفي حديث آخر قال عليه السلام : « ولكن يقسمها على قدر من يحضره من الأصناف الثمانية على قدر ما يقيم كل صنف منهم بقدر سنته ، ليس في ذلك شيء موقوف ولا مسمى ولا مؤلف ، إنما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره ، حتى يسد كل فاقة كل قوم منهم . . » والإطلاق في الزكاة والصدقات يعم زكاة المال والفطرة ، كما أن إطلاق التفريق في رواية إسحاق يعم كل ما يعطى في الفطرة من الأجناس أو قيمتها ، ومن صاع واحد ، أو صيعان متعددة . قلت : مقتضى التحقيق أن يؤخذ برواية الحسين بن سعيد ، ويقال بما ذهب إليه المشهور بين الأصحاب ، وذلك لان ملاك حجية الرواية انما هو بالوثوق بالصدور ، وبجهة الصدور ، وكلاهما موجودان في هذه الرواية ، لعمل الأصحاب بها ، ومخالفتها لجمهور العامة ، مضافا إلى تأييدها بما أرسله الصدوق في ( الهداية ) عن الصادق ( ع ) وبما رواه أو أخذه من الفقه الرضوي . ويقيد بذلك إطلاق التفريق بعد تسليم انه يعم الصاع الواحد فيكون المراد منه تفريق الأصوع إن لم نقل ان ذلك هو الظاهر منه ، وكذلك يخصص عدم التوقيت في الزكاة فيكون المراد خصوص زكاة المال كما هو مورد الحديثين ، دون الأعم منها ومن الفطرة ، فليتدبر جيدا . وأما المسألة الثانية : وهي جواز إعطاء الأقل من الصاع مع عدم

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .